الشيخ السبحاني
206
المذاهب الإسلامية
أفضل ، لمّا قال لفاطمة عليها السلام : « أبوك خير الأنبياء ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت سيدة نساء العالمين ، وولدك الحسن والحسين عليهما السلام سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأبوهما خير منهما » . « 1 » 34 - معراج الرسول بالجسم العنصري علانية ، غير منام ، حق ، والأخبار عليه بالتواتر ناطقة ، صريحة ، فمنكره خارج عن الإسلام ، وأنّه مر بالأفلاك من أبوابها من دون حاجة إلى الخرق والالتيام ، وهذه الشبهة الواهية مدفوعة مسطورة بمحالها . 35 - دين نبيّنا ناسخ للأديان السابقة ، لأنّ المصالح تتبدّل حسب الزمان والأشخاص كما تتبدّل المعالجات لمريض بحسب تبدّل المزاج والمرض . 36 - الإمام بعد نبيّنا علي بن أبي طالب عليه السلام بدليل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « يا علي أنت أخي ووارث علمي وأنت الخليفة من بعدي ، وأنت قاضي ديني ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لا نبي بعدي » « 2 » . وقوله : « سلّموا على علي بإمرة المؤمنين ، واسمعوا له وأطيعوا له ، وتَعَلّموا منه ولا تُعَلّموه » « 3 » ، وقوله : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » « 4 » . 37 - الأئمّة بعد علي عليه السلام أحد عشر من ذرّيته ، الأوّل منهم ولده الحسن ، ثمّ
--> ( 1 ) . راجع ينابيع المودّة : 434 - 436 . ( 2 ) . راجع صحيح مسلم 7 / 120 - 121 ، باب فضائل علي عليه السلام ، وصحيح البخاري 5 / 19 باب مناقب علي عليه السلام و 6 / 3 باب غزوة تبوك ، ومسند أحمد 1 / 174 - 177 و 3 / 32 ، و 6 / 369 . ( 3 ) . راجع البحار 37 / 290 - 340 . ( 4 ) . راجع مسند أحمد 1 / 84 و 152 و 4 / 281 و 370 و 372 و 5 / 419 ، سنن الترمذي 5 / 633 .